2016/12/20

سعد بن معاذ


سعد بن معاذ

إسمه و نسبه:
هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا عمرو. وأمه هي كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة، لها صحبة، فقد أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتت بعد ابنها سعد بن معاذ.
أما زوجته فهي هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارية، عمة أسيد بن حضير رضي الله عنه، وكانت أولاً عند أوس بن معاذ فولدت له الحارث بن أسلم وشهد بدرًا، ثم خلف عليها أخوه سعد بن معاذ رضي الله عنه فولدت له عبد الله وعمرو، وأسلمت وبايعت.
صفته:
كان سعد رضي الله عنه من أطول الناس وأعظمهم، وكان رجلاً أبيضَ جسيمًا جميلاً، حسن اللحية.
حال سعد بن معاذ في الجاهلية :
كان سيد قومه ورئيس الأوس وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل، وكان صاحبًا لأمية بن خلف القرشي، الذي قُتل في بدر كافرًا، وكانت قبيلة بني قريظة موالية له ومن حلفائه.
إسلام سعد بن معاذ :
لما حضر الموسم حج نفر من الأنصار، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم خبره الذي اصطفاه الله من نبوته وكرامته وقرأ عليهم القرآن، فلما سمعوا قوله أنصتوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته، وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته وما يدعوهم إليه، فصدقوه وآمنوا به وكانوا من أسباب الخير؛ إذ رجعوا إلى قومهم فدعوهم سرًّا، وأخبروهم برسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بعثه الله به ودعا إليه، حتى قلَّ دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة، ثم بعثوا إلى رسول الله أنِ ابْعَثْ إلينا رجلاً من قِبلك فيدعو الناس بكتاب الله؛ فإنه أدنى أن يتبع. فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة رضي الله عنه، فجعل يدعو الناس سرًّا، ويفشو الإسلام ويكثر أهله.
ولقد أسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه في المدينة على يد سفير الإسلام مصعب بن عمير رضي الله عنه، ولما أسلم سعد رضي الله عنه قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق. أسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه قبل الهجرة بعام، وكان عمره عند الإسلام واحدًا وثلاثين عامًا.
يفزع لسماع سب الرسول صلى الله عليه وسلم :
قال ابن عباس رضي الله عنه: كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا على جهة الطلب والرغبة من المراعاة، أي: التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سبًّا، أي: اسمع لا سمعت؛ فاغتنموها وقالوا: كنا نسبّه سرًّا، فالآن نسبُّه جهرًا، فكانوا يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ رضي الله عنه -وكان يعرف لغتهم- فقال لليهود: عليكم لعنة الله، لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبي لأضربَنَّ عنقه. فقالوا: أوَ لستم تقولونها؟ فنزلت الآية: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ " (البقرة: 104) ونهوا عنها؛ لئلاَّ تقتدي بها اليهود في اللفظ وتقصد المعنى الفاسد فيه.
شخصية سعد بن معاذ :
غيرة سعد بن معاذ الشديدة على محارمه
سيد في قومه.. محبب إلى أهله وعشيرته
ينصر الله ورسوله صلى الله عليه و سلم
حب سعد بن معاذ لرسول الله صلى الله عليه و سلم وخوفه الشديد عليه
مناقب سعد بن معاذ :
اهتز لموت سعد بن معاذ عرش الرحمن : عن جابر رضي الله عنه، سمعت النبي يقول: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".
وفتحت لوفاته أبواب السماء : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه: "هذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه".
وشيّعه سبعون ألف ملك لم يطئوا الأرض قبل اليوم : حينما سمع النبي صلى الله عليه وسلم أحد المنافقين يقول: ما رأينا كاليوم، ما حملنا نعشًا أخف منه قط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعد بن معاذ، ما وطئوا الأرض قبل ذلك اليوم".
وصاحب ضغطة القبر التي كشفها الله عنه : عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "للقبر ضغطة، لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ".
مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من الحرير : عن أنس رضي الله عنه قال: أهدي للنبي جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها فقال: "والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا".
من مواقف سعد بن معاذ مع الرسول صلى الله عليه وسلم :
يعوده صلى الله عليه وسلم: عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله ضرب على سعد بن معاذ رضي الله عنه خيمة في المسجد ليعوده من قريب.
أفطر عندكم الصائمون: عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: أفطر رسول الله عند سعد بن معاذ رضي الله عنه، فقال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة".
وفاة سعد بن معاذ :
تُوُفِّي رضي الله عنه يوم الخندق سنة خمس من الهجرة، وهو يومئذٍ ابن سبع وثلاثين سنة، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودُفن بالبقيع

عبدالله محمد ابراهيم


الابتساماتEmoticon