2016/12/18

عبد الله بن عباس


عبدالله بن عباس
اسمه وشرف نسبه: 
هو حَبْر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان ابن ثلاث عشرة سنة إذ تُوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان أبيض طويلاً مشربًا صفرة، جسيمًا وسيمًا، صبيح الوجه، فصيحًا.
صفاته : 
وكان وسيما جميلا وسيما مديد القامه مشربا صفرة صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحناء مهيبا كامل العقل ذكي النفس من رجال الكمال.
علم عبد الله بن عباس الغزير ومجالسه: 
قال عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: كان ابن عباس رضي الله عنه قد فات الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب ونائل، وما رأيت أحدًا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أثقب رأيًا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يومًا ولا يذكر فيه إلا الفقه، ويومًا التأويل، ويومًا المغازي، ويومًا الشعر، ويومًا أيام العرب، ولا رأيت عالمًا قَطُّ جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلاً قط سأله إلا وجد عنده علمًا.
تفسير القرآن:
وكان ابن عباس رضي الله عنه من أشهر مفسري الصحابة، مع أنه كان أصغرهم سناً، وكان من منهج ابن عباس في تفسيره لكتاب الله أن يرجع إلى ما سمعه من رسول الله، وما سمعه من الصحابة، فإن لم يجد في ذلك شيئاً اجتهد رأيه، وهو أَهْلٌ لذلك، وكان - رضي الله عنه - يرجع أحيانًا إلى أخبار أهل الكتاب، ويقف منها موقف الناقد البصير، والممحِّص الخبير، فلا يقبل منها إلا ما وافق الحق، ولا يُعوِّل على شيء وراء ذلك .
وقد نُسب لـ ابن عباس تفسير سُمِّي "تنوير المقابيس".
تربية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: 
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بغلة، أهداها له كسرى، فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مليًّا، ثم التفت فقال: "يا غلام" قلت: لبيك يا رسول الله. قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد الناس أن يضروك بما لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر؛ فإن في الصبر على ما تكرهه خيرًا كثيرًا، واعلم أن مع الصبر النصر، واعلم أن مع الكرب الفرج، واعلم أن مع العسر اليسر".
من مناقب عبد الله بن عباس: 
أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس".
وقد أثنى عليه عدد من الرجال، منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي يقول عنه: "ذلك فتى الكهول، له لسان سئُول، وقلب عقول".
وقال القاسم بن محمد رضي الله عنه: "ما سمعت في مجلس ابن عباس باطلاً قط، وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه".
من أقوال ابن عباس:
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إذا أتيت سلطانًا مهيبًا تخاف أن يسطو بك، فقل: الله أكبر، الله أكبر من خلقه جميعًا، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السموات السبع أن تقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، إلهي كن لي جارًا من شرهم، جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك. ثلاث مرات.
وله أقوال كثيرة في الحكمة والنصيحة منها: "خذ الحكمة ممن سمعت؛ فإن الرجل يتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرمية خرجت من غير رامٍ".
وفاة عبد الله بن عباس: 
مات عبدالله بن العباس رضي الله عنه بالطائف سنة ثمانٍ وستين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة

عبدالله محمد ابراهيم


الابتساماتEmoticon